الفيض الكاشاني
351
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
آكلتها » عن معاوية « 1 » ، فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كلّ خبيث نالوه « وأحجار الزيت » موضع داخل المدينة و « المفضي إلى البيت » ماسّه بيده « والخفاف » سرعة الحركة ، ولعلّ المراد بالتجمير رمي الجمار « والخليج » النهر « والشؤبوب » دفعة المطر وغيره . [ المتن ] [ 519 ] 1 . الكافي : سدير ، قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال رجل من القوم : أصلحك اللّه ، فأين كان عزّ بني هاشم ، وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « من كان بقي من بني هاشم ؟ إنما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام ؛ عباس وعقيل ، وكانا من الطّلقاء ، أما واللّه لو أنّ حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا أنفسهما » « 2 » . [ 520 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر ، لم يمنع أمير المؤمنين من أن يدعو إلى نفسه إلّا نظرا للناس ، وتخوّفا عليهم أن يرتدّوا عن الإسلام ، فيعبدوا الأوثان ، ولا يشهدوا ألا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وكان الأحبّ إليه أن يقرّهم على ما صنعوا من أن يرتدّوا عن جميع الإسلام ، وإنّما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، فأمّا من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّ ذلك لا يكفّره ولا يخرجه من الإسلام ، فلذلك كتم علي عليه السّلام أمره ، وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا » « 3 » . [ 521 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « الناس صاروا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنزلة من اتّبع هارون ، ومن اتّبع العجل ، وإنّ أبا بكر دعا فأبى علي عليه السّلام إلّا القرآن ، وإنّ عمر دعا فأبى علي عليه السّلام إلّا القرآن ، وإنّ عثمان دعا فأبى علي عليه السّلام إلّا القرآن ، وإنّه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج
--> ( 1 ) . الظاهر من الحديث أن المراد بقوله : « ابن آكلة الذبان » وخليفة الوقت ، أي حين رحيل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال المجلسي في المرآة 25 : 76 : المراد به أبو بكر . ( 2 ) . الكافي 8 : 189 / 216 . ( 3 ) . الكافي 8 : 295 / 454 .